اختراق صهيوني جديد يكشف تغول سياسات المخزن التطبيعية

أثارت مشاركة وفد يمثل الكيان الصهيوني في حدث رياضي بمدينة طنجة، شمال المغرب، موجة جديدة من الغضب والاستنكار داخل الأوساط الشعبية والحقوقية بالبلاد، في مشهد يعكس إصرار نظام المخزن على المضي قدما في نهج التطبيع رغم الرفض الواسع الذي يبديه الشارع المغربي تجاه كل أشكال التعامل مع الكيان الغاصب.
وأدانت المبادرة المغربية للدعم والنصرة، في بيان لها، مشاركة خمسة صهاينة في هذه التظاهرة الرياضية، معتبرة أن حضورهم فوق التراب المغربي يشكل استفزازا صارخا يتجاوز الطابع الرمزي إلى تكريس واقع تطبيعي مرفوض، في ظل استمرار سياسة المخزن الرامية إلى فرض التطبيع كأمر واقع عبر وجهات متعددة، بما في ذلك الأنشطة غير السياسية، ليكمل حلقة التطبيع والرضوخ.
وقالت المبادرة، في بيانها، أن السياسات الرسمية للمملكة تعكس استخفافا واضحا بالرفض الشعبي المتصاعد وإصرارا على توسيع دائرة الاختراق الصهيوني رغم ما يرتبط به من انتهاكات جسيمة، في سياق تعيد فيه السلطات انتاج هذا المسار بشكل تدريجي يزيد من تعميق الفجوة بين الإرادة الشعبية وممارسات النظام.
واعتبرت أن هذه الخطوة تعكس تعمق مسار التطبيع حاليا، في سياق تتسع فيه دوائر الانفتاح على الكيان الصهيوني داخل مجالات متعددة، مؤكدة أن السماح بمشاركة ممثلين عن الكيان الصهيوني يعكس استمرار توجه رسمي قائم على التطبيع التدريجي وتوسيع مجالاته نحو فضاءات مدنية ورياضية وثقافية، بما يرسخ حضورا متزايدا لهذا الكيان المجرم في المشهد العام.
وأضافت ذات الهيئة أن هذا المسار لم يعد معزولا أو ظرفيا، بل أصبح خيارا ممنهجا تبنى عليه سياسات متراكمة، رغم استمرار موجات الرفض التي تعبر عنها فعاليات حقوقية ومدنية تعتبر التطبيع تنازلا سياسيا وأخلاقيا خطيرا.
كما اعتبرت أن المخزن يواصل توسيع هذا المسار في ظل صمت رسمي تجاه الانتقادات، “وهو ما يفاقم حالة الانقسام بين توجهات السلطة ومواقف الشارع الرافض لأي شكل من أشكال التطبيع”، مشددة على أن استمرار هذا التوجه يلغي منسوب الثقة في الخطاب الرسمي ويطرح تساؤلات حول حدود الالتزام ب”الثوابت” المعلنة، في ظل اتساع الفجوة بين ما يقال وما يمارس على أرض الواقع.
وإلى جانب ردود الفعل المتصاعدة، يرى فاعلون حقوقيون ونشطاء أن هذه التطورات تكشف مجددا إمعان المخزن في تكريس التطبيع كواقع مفروض، في تحد واضح للرفض الشعبي، بما يفاقم حالة الاحتقان ويزيد من حدة الانتقادات الموجهة لهذا المسار.






