الاتحاد الأوروبي والصين يتفقان على تكثيف الحوار لاحتواء التوترات التجارية

أعلن الاتحاد الأوروبي والصين اتفاقهما على تكثيف المحادثات سعياً إلى احتواء التوترات التجارية المتصاعدة بين الجانبين، وإعادة التوازن إلى العلاقات الاقتصادية الثنائية.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع المفوض الأوروبي للتجارة، ماروش شيفكوفيتش، بوزير التجارة الصيني وانغ ونتاو في بروكسل، حيث عرض الجانب الأوروبي مخاوفه من اتساع العجز التجاري مع الصين، ورغبته في تحقيق توازن أكبر في العلاقات الاقتصادية.
الأوروبيون يطالبون بتكافؤ الفرص التجارية
وأكد شيفكوفيتش أن العجز التجاري مع الصين تجاوز مليار يورو يومياً، مشيراً إلى أن صادرات بكين إلى السوق الأوروبية تواصل الارتفاع، في مقابل تراجع حصة الشركات الأوروبية في السوق الصينية.
وشدد على أن الوضع الحالي “غير قابل للاستمرار”، مؤكداً ضرورة حماية القاعدة الصناعية الأوروبية وضمان تكافؤ الفرص بما يسمح للشركات الأوروبية بالمنافسة في ظروف عادلة.
واتفق الجانبان، وفق بيان مشترك، على تكثيف المحادثات وتبادل البيانات خلال الأشهر المقبلة بهدف تحقيق الاستقرار وزيادة التوازن في العلاقات الثنائية، على أن يسعى الطرفان إلى تحقيق نتائج أولية بحلول أكتوبر، تزامناً مع زيارة شيفكوفيتش المرتقبة إلى الصين.
خلافات حول الدعم الحكومي وتدابير الحماية
ويعزو الاتحاد الأوروبي اتساع العجز التجاري إلى ما يصفه بممارسات تجارية غير عادلة، ولا سيما الدعم الحكومي الذي تقدمه بيجين لشركاتها، معتبراً أن ذلك يهدد قطاعات أوروبية مثل السيارات والصلب والكيماويات.
وتنفي الصين اتهامات تشير إلى بيانات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بتلقي الشركات الصينية دعماً حكومياً يفوق ما حصلت عليه نظيراتها في دول المنظمة بما يتراوح بين ثلاثة وثمانية أضعاف خلال الفترة الممتدة بين عامي 2004 و2025.
وفي موازاة ذلك، يواصل الاتحاد الأوروبي العمل على تقليص اعتماده على الصين في توريد المواد الخام الحيوية وأشباه الموصلات، كما اتخذ خلال الأشهر الماضية إجراءات لحماية سوقه الموحدة، من بينها مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الصلب وفرض رسوم على الطرود الصغيرة، فيما تؤكد بيجين تمسكها بالحوار مع احتفاظها بحق الرد على أي إجراءات أوروبية.






