لندن تنتصر قضائياً في نزاع اتفاق ترحيل المهاجرين إلى رواندا

أعلنت محكمة التحكيم الدائمة، أن بريطانيا لن تضطر لدفع عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية لرواندا بشأن الاتفاقية الملغاة لترحيل طالبي اللجوء إلى الدولة الواقعة في شرق إفريقيا.
وقالت المحكمة، ومقرها لاهاي، إنها رفضت جميع المطالبات المالية التي قدمتها رواندا، والتي زعمت أن بريطانيا لا تزال ملزمة بالوفاء ببنود الاتفاقية التي ألغاها رئيس الوزراء كير ستارمر عام 2024.
وكان ستارمر قد ألغى خطة اللجوء التي وضعتها حكومة المحافظين السابقة، والتي كانت ستُدفع بموجبها أموال لرواندا مقابل استقبال المهاجرين الذين وصلوا إلى بريطانيا بطريقة غير شرعية.
وكان إيمانويل أوغيراشيبوجا، وزير العدل والنائب العام الرواندي، قد صرّح سابقًا للمحكمة بأن بلاده تكبّدت “تكاليف باهظة” في التحضير لهذه الشراكة، لكن المملكة المتحدة “سعت بعد ذلك إلى التهرب من التزاماتها القانونية”.
كما قال إن المملكة المتحدة “لم تُبادر بإبلاغ رواندا مسبقًا” بقرارها إلغاء الاتفاقية، وأن القادة “اضطروا إلى قراءة هذا التطور في وسائل الإعلام”.
وكان رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك قد طرح هذا المخطط كرادع لمن يسعون إلى عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني في قوارب صغيرة.
وكان رئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون قد أعلن عن الخطة لأول مرة عام، وصُمم البرنامج بحيث يُرسل طالبو اللجوء الوافدون إلى المملكة المتحدة “بطريقة غير شرعية” من دولة آمنة، مثل فرنسا، إلى رواندا حيث تُدرس طلباتهم.
وأُجّلت أول رحلة جوية مُقرر إقلاعها بموجب هذا البرنامج في عام 2022 قبل دقائق من موعد الإقلاع بسبب تدخل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مما أدى إلى سلسلة من الطعون القانونية في محاكم لندن. وواجه البرنامج عددًا من المعارك القانونية قبل إلغائه نهائيًا. وأظهرت وثائق المحكمة أن كيغالي كانت تطالب بما لا يقل عن 60 مليون جنيه إسترليني (80 مليون دولار أمريكي).
وأصدرت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة، بأغلبية الأصوات، قرارًا يقضي بأن رواندا وافقت في نوفمبر 2024، بموجب مذكرات دبلوماسية، على “التنازل عن أي مدفوعات إضافية من جانب المملكة المتحدة في أفريل 2025 وأفريل 2026″، وفقًا لما ذكرته المحكمة.
ونُشرت التفاصيل يوم الاثنين في مقتطفات من الحكم الذي قالت المحكمة إنها أصدرته في 15 ماي. وفي نهاية المطاف، لم يذهب إلى رواندا طواعيةً بموجب اتفاقية اللجوء سوى أربعة أشخاص، والتي واجهت طعونًا قانونية قبل إلغائها.




