الفاف تشكو حكم مباراة الأرجنتين إلى الفيفا

تقدّم الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، احتجاجاً على إدارة الحكم البولندي شيمون مارشينياك لمباراة المنتخب الوطني ونظيره الأرجنتيني في الجولة الافتتاحية من كأس العالم 2026، والتي انتهت بفوز الأرجنتين 3-0 بفضل ثلاثية النجم ليونيل ميسي.
الاتحاد الجزائري أرسل تقريراً إلى فيفا اعترض فيه على عدم معاقبة ميسي بعد تدخل بالأقدام على ساق قائد المنتخب الوطني عيسى ماندي، كما تضمّنت الشكوى اعتراضاً على تدخل آخر من أليكسيس ماك أليستر بالمرفق على وجه لاعب الوسط إبراهيم مازة، وهي لقطة لم يفرض عليها الحكم أي عقوبة، رغم أن النتيجة كانت تشير حينها إلى تقدم الأرجنتين بثلاثة أهداف من دون رد.
وأبدى الاتحاد الجزائري استياءه كذلك من عدم تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد “فار” لمراجعة الواقعتين، ويرى، وفق التقرير، أن كلتا اللقطتين كان يمكن أن تفضيا إلى طرد لاعبين من الأرجنتين، وهو ما كان سيمنح الجزائر أفضلية عددية خلال جزء من اللقاء وربما يغيّر مساره.
وتنتظر الخضر مباراتهم الثانية في المجموعة أمام الأردن يوم الثلاثاء 23 جوان، فيما تواجه الأرجنتين منتخب النمسا يوم الاثنين 22 من الشهر ذاته.
وجرت العادة في مثل تلك الشكاوى، أن تُحال الشكوى من الناحية الإجرائية، على الجهات المختصة في فيفا للنظر في مدى قبولها وشكلها القانوني، ثم مراجعة تقرير الحكم ومواد الفيديو إن رأت اللجنة ضرورة لذلك، لكن الاعتراض على تقدير الحكم داخل الملعب لا يعني عادة إعادة المباراة أو تعديل نتيجتها، إذ إن قرارات الحكم المتعلقة بوقائع اللعب تبقى نهائية، ولا تُراجع قضائياً إلا في نطاق ضيق جداً، مثل الخطأ الواضح في الهوية أو الآثار التأديبية المترتبة عليه.
وفي حالة شكوى الجزائر، فإنها تبدو أقرب إلى طلب مراجعة انضباطية للقطتين، لا إلى مسار يمكن أن يغيّر نتيجة مباراة انتهت بالفعل، وقد يفتح فيفا ملفاً فقط إذا رأى أن هناك مخالفة جسيمة لم ينتبه إليها الطاقم التحكيمي، لكن الاحتمال الأكثر واقعية هو تثبيت النتيجة مع إمكانية دراسة ما إذا كانت اللقطتان تستدعيان إجراءً انضباطياً لاحقاً بحق أي لاعب. كما أن الاحتجاجات يجب أن تُقدَّم كتابة خلال 24 ساعة من نهاية المباراة وفق مدونة فيفا التأديبية. وتؤكد مدونة فيفا التأديبية أن قرارات الحكم داخل الملعب نهائية، وأن المراجعة القضائية لا تمتد عادة إلى التقدير الفني للواقعة، بل إلى عواقبه التأديبية في حالات محددة.






