حزب رئيس الوزراء الإثيوبي يحقق أغلبية برلمانية كبيرة أخرى

أظهرت النتائج التي نشرتها اللجنة الوطنية للانتخابات يوم الأحد فوز حزب الازدهار، بزعامة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بأغلبية برلمانية كبيرة أخرى في انتخابات هذا الشهر.
وكان آبي، الذي كان من المتوقع على نطاق واسع أن يهيمن حزبه على الانتخابات في مواجهة معارضة منقسمة، قد عُيّن في عام 2018 عقب احتجاجات حاشدة ضد ائتلاف الجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي الحاكم منذ فترة طويلة، وأسس حزب الازدهار في العام التالي.
وفاز حزب آبي بـ 438 مقعدًا، أي ما يقرب من 90% من المقاعد التي أُعلنت نتائجها في حفل بُثّ على فيسبوك. وكان يحتاج إلى 274 مقعدًا لتحقيق الأغلبية.
وسيُشكّل حزب الازدهار، الحكومة الجديدة، ومن المقرر أن يؤدي آبي اليمين الدستورية لولاية جديدة مطلع أكتوبر. ولم تكن جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 547 مقعدًا مطروحة للتصويت، حيث لم يُجرَ التصويت في إقليم تيغراي وبعض أجزاء من أمهرة.
وفي الانتخابات الأخيرة التي جرت عام 2021، فاز حزب الازدهار بنسبة مماثلة من المقاعد المتاحة. وحلّ حزب الازدهار محلّ ائتلافٍ متعدد الأحزاب، غالباً ما كان غير متماسك، حكم إثيوبيا لأكثر من ربع قرن، وساعد آبي أحمد، البالغ من العمر 49 عاماً، على ترسيخ قبضته على السياسة الوطنية، رغم مواجهته معارضة عنيفة في بعض أكبر مناطق البلاد.
وقدّم مرشحو حزب الازدهار هذه المرة وعوداً بتحسين الأمن الغذائي وتحقيق نمو اقتصادي قوي في ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، والذي يتوقع المسؤولون أن يتجاوز 10% في عام 2026، وهو أحد أسرع معدلات النمو في القارة.
وسُجّل أكثر من 50 مليون شخص للتصويت، لكن لم تُجرَ انتخابات في منطقة تيغراي الشمالية، حيث أشار المنظمون إلى “ظروف غير مواتية” في أعقاب حرب أهلية استمرت عامين، وفي ظل اضطرابات سياسية مستمرة.
كما تواجه الحكومة حركات تمرد في أكبر منطقتين في البلاد، مرتبطة بمظالم بين مختلف الجماعات العرقية حول ما يُزعم من تهميش داخل النظام الفيدرالي الإثيوبي.
وفي أوروميا، مسقط رأس آبي أحمد جنوبًا، أسفرت الاشتباكات بين القوات الحكومية وجيش تحرير أورومو الانفصالي عن مقتل المئات خلال السنوات القليلة الماضية.
وفي أمهرة المجاورة، سيطرت ميليشيا تُعرف باسم “فانو” على مساحات واسعة من الريف منذ عام 2023. ونتيجةً لذلك، لم تُجرَ الانتخابات في ثماني دوائر انتخابية على الأقل من أصل 138 دائرة في أمهرة.
ورغم أن اتفاقية السلام لعام 2022 أنهت الحرب الأهلية في تيغراي، والتي يقول الباحثون إنها تسببت في مقتل مئات الآلاف، إلا أن خطوة اتخذها الحزب السياسي الرئيسي هناك الشهر الماضي لإعادة بسط سيطرته على الإدارة السياسية للإقليم دفعت المسؤولين والمحللين الإثيوبيين إلى التحذير من خطر اندلاع اضطرابات جديدة.
وتتهم أحزاب المعارضة الحكومة الفيدرالية بتقويضها من خلال اعتقال قادتها وفرض قيود قانونية على أنشطتها السياسية، وهي اتهامات تنفيها الحكومة.






