آخر الأخبارالحدثتكنولوجيامنوعات

وداعا للمجانية .. التطبيقات تدخل عصر الاشتراكات

يشهد هذا العام، ذروة التحول من نموذج البيع لمرة واحدة أو الاعتماد الكلي على الإعلانات، إلى نموذج “الاشتراكات الشاملة”، فلم يعد مستخدم التطبيقات يمتلك برمجياته بالمعنى التقليدي، بل أصبح مستأجرا دائما للوصول إليها.

وتشير بيانات شركة “ريسيرش آند ماركتس” الأيرلندية، إلى أن سوق اقتصاد الاشتراكات العالمي قد كسر حاجز 738 مليار دولار هذا العام، فهذا النمو ليس مجرد تغيير في تفضيلات الشركات، بل هو استجابة لضرورة اقتصادية.

وفي هذا الإطار، أوضح تقرير لشركة “تيكنافيو” البريطانية، أن الشركات لم تعد قادرة على الاستدامة من خلال نماذج “المجانية مقابل البيانات” وحدها، خاصة مع تزايد تشريعات الخصوصية الصارمة التي قلصت أرباح الإعلانات الموجهة بنسبة كبيرة.

وأكدت “تيكنافيو” أن الدافع الأساسي لفرض رسوم الاشتراك هو “تخصيص التجربة”، فالمستخدم اليوم لا يدفع مقابل التطبيق نفسه، بل مقابل خوارزميات تتكيف مع احتياجاته اللحظية، وهو ما يتطلب موارد تقنية لا يمكن تقديمها مجانا.

وأشارت التقارير أن السبب الأبرز وراء تحول التطبيقات التي كانت مجانية -مثل أدوات التحرير، والمساعدين الرقميين، وبرامج الإنتاجية- إلى نماذج مدفوعة، هو ما يعرف بـ “ضريبة الذكاء الإصطناعي “.

ورغم توجه الشركات نحو الاشتراكات، فإن المستخدمين وصلوا إلى نقطة التشبع، حيث كشفت عدة تقارير أن 52% من المستخدمين ألغوا اشتراكا واحدا على الأقل في الربع الأول من هذا العام بسبب “تعب الاشتراك”، فالمستخدم اليوم يشعر بالإرهاق من تشتت ميزانيته بين عشرات الخدمات الصغيرة.

والتحول الذي نشهده ليس مجرد سعي للربح، بل هو إعادة صياغة للعلاقة بين المطور والمستخدم، فالتطبيقات التي ستظل مجانية ستكون محدودة القدرات بشكل كبير أو ستعتمد على نماذج إعلانية “عدوانية”.

في المقابل، ستصبح الاشتراكات هي المعيار للحصول على الجودة والخصوصية وقوة الذكاء الاصطناعي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى