
أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، صبيحة اليوم الإثنين، على مراسم اختتام السنة التكوينية 2025-2026 للمعاهد الوطنية المتخصصة في التكوين الخاص بموظفي إدارة الشؤون الدينية والأوقاف، وفقا لبيان صادر عن الوزارة.
وجرت فعاليات الحفل بمقر الوزارة بحضور عدد من إطارات الإدارة المركزية، فيما شارك مديرو الشؤون الدينية والأوقاف، ومديرو المعاهد، وأعضاء الأسرة التربوية والطلبة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، بما مكّن مختلف المعاهد الوطنية، البالغ عددها أربعة عشر معهداً موزعة عبر مختلف ولايات الوطن، من متابعة مجريات الحفل.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوزير المكانة التي يوليها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لقطاع التكوين، والعناية الخاصة التي تحظى بها المنظومة التكوينية في قطاع الشؤون الدينية والأوقاف، باعتبارها ركيزة أساسية في إعداد الكفاءات القادرة على أداء رسالتها الدينية والوطنية. كما أبرز أن البرامج التكوينية تخضع بصفة دورية للتطوير والتحيين بما ينسجم مع التحولات المعاصرة ومتطلبات الواقع، مع المحافظة على ثوابت المرجعية الدينية الوطنية.
وأشار يوسف بلمهدي إلى أن المعاهد الوطنية المتخصصة في التكوين الخاص بموظفي إدارة الشؤون الدينية والأوقاف احتفت هذه السنة بتخرج 705 طلبة، منهم 405 أئمة وعاظ و300 أستاذ وأستاذة للتعليم القرآني، يتوزعون بين 168 أستاذاً و132 أستاذة، إضافة إلى 12 طالباً من الدول الإفريقية الشقيقة.
وأوضح أن المتخرجين يمثلون دعامة أساسية في تأطير الحياة الدينية للمجتمع وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال ونشر الثقافة الدينية الرشيدة، مشدداً على أهمية تعزيز الأمن الفكري وصيانة المجتمع من مختلف التحديات الفكرية والثقافية، في إطار المرجعية الدينية الوطنية.
كما أفاد وزير الشؤون الدينية بأن الموسم التكويني الحالي سجل نتائج مشجعة، حيث تراوحت معدلات الطلبة المتفوقين الأوائل على مستوى المعاهد بين 16.50 و18.70 من 20، وهو ما يعكس جودة التأطير البيداغوجي والجهود المبذولة من طرف الأسرة التكوينية، مشيراً إلى أن العملية التكوينية تعززت بتنظيم ثلاث عشرة (13) محاضرة نوعية عن بُعد أطرها علماء وأساتذة مختصون.
وأضاف أن برامج التحسين المستمر الخاصة بموظفي القطاع شملت خلال سنة 2025 أكثر من 4000 موظف، مع برمجة تكوين ما يزيد عن 4600 موظف خلال سنة 2026، في إطار مواصلة تطوير الكفاءات المهنية والرفع من مستوى الأداء والخدمة العمومية.
كما كشف الوزير عن آفاق واعدة لتعزيز التعاون الدولي في مجال التكوين الديني، لا سيما مع دول الساحل الإفريقي، من خلال برامج ومشاريع تكوينية مشتركة تسهم في نشر ثقافة الوسطية والاعتدال وترقية الخطاب الديني الرشيد.
ووجّه الوزير، في كلمته التوجيهية للطلبة المتخرجين، جملة من النصائح والإرشادات، داعياً إياهم إلى استحضار عظمة الرسالة التي يحملونها، والتحلي بالعلم والحكمة والوقار، وأن يكونوا قدوة حسنة في سلوكهم وتعاملهم مع أفراد المجتمع، بما يعزز قيم التماسك والتلاحم الاجتماعي ويخدم مصالح الوطن.
وفي ختام الحفل، أشاد الوزير بالجهود التي بذلتها الأطقم البيداغوجية والإدارية بمختلف المعاهد، مثمناً ما تحقق من نتائج إيجابية، ومؤكداً مواصلة الوزارة جعل التكوين خياراً استراتيجياً لتطوير الأداء المهني وتعزيز دور المؤسسات الدينية في خدمة المجتمع وترقية التنمية الوطنية.






