حقائق صادمة … الحبس المؤقّت لـ3 متّهمين في حادث انقلاب حافلة بومرداس
النّائب العام يكشف نتائج التّحقيق الابتدائي

كشف النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس، اليوم السبت خلال ندوة صحفية، عن نتائج التحقيق الابتدائي المتعلق بحادث انقلاب الحافلة الأليم الذي وقع بالولاية يوم 31 جويلية الماضي، مسببا وفاة 28 شخصا وإصابة آخرين.
وفي تفاصيل كيفية تنظيم الرحلة، توصل التحقيق إلى أنها تمت عن طريق الإشهار لها ولرحلات أخرى عبر صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم “AYOUB VOYAGE”، والتي توهم الجمهور بأن الرحلات منظمة من قبل وكالة سياحية تملك العديد من الحافلات لوجهات متنوعة.
وأوضح النائب العام أن الحجز كان يتم عن طريق اتصال الزبائن بالأرقام الهاتفية المدونة على الصفحة، مع تحديد مكان التواجد ساعة الانطلاق وغالبا ما يكون بالحي الذي يقطنون به بمدينة العلمة، ليقوم سائق الحافلة ابتداء من الساعة 03:00 صباحا بالمرور على الأماكن المتفق عليها لجمع الركاب بعد دفعهم ثمن الرحلة المقدر بـ 1400 دج، لتنطلق الحافلة في حدود الساعة 05:00 صباحا.
وعن ظروف وقوع الحادث، بين المصدر ذاته أنه وقع بالطريق الاجتنابي المزدوج الذي يربط الطريق الوطني رقم 24 على مستوى المكان المسمى “الكرمة” ببلدية بومرداس، وذلك في جزء منحدر بنسبة 7 في المائة. وأكد أن هذا الطريق الدخل حيز الخدمة بتاريخ 28 أوت 2025 لم تُعاين به وقت الحادث أي حفر أو تشققات أو زيوت أو مياه أو رمال، ويتضمن حواجز وافية مطابقة للمعايير وإشارات لتحديد السرعة بـ 60 كيلومترا في الساعة، وسط ظروف جوية حسنة ورؤية جيدة.
من جهة أخرى، كشف التحقيق أن السائق توجه قبل يوم من تاريخ الوقائع إلى ولاية جيجل في رحلة سياحية وعاد إلى مدينة العلمة بعد منتصف الليل، قبل أن يعاود الانطلاق بعد سويعات قليلة إلى ولاية بومرداس.
أما على الصعيد التقني، أظهر الفحص التقني أن صلاحية المركبة كانت سارية المفعول إلى غاية 2 أكتوبر 2029، وتبلغ طاقتها الاستيعابية 51 راكبا بمن فيهم السائق، في حين كانت تقل لحظة الحادث 64 راكبا. وقُدّرت سرعتها قبل بداية مسار الفرملة مباشرة عند مدخل المنعرج بـ 121.63 كيلومترا في الساعة.
وأكد النائب العام أن فحص منظومة فرملة الخدمة والطوارئ وكذا منظومة التوجيه لم يسجل أي عطل أو عيوب سابقة للحادث، في حين بين فحص منظومة المساعدة على كبح المحرك عن طريق التحريك الكهرومغناطيسي وجود أعطال معتبرة سابقة للحادث، حيث لم تتجاوز فعاليتها 50 في المائة.
وحسب ما كشف عنه النائب العام، فقد تمت إحالة قضية الحادث إلى قاضي التحقيق، بعد اتهام 3 أشخاص بالتورط في جنح المشاركة في القتل الخطأ والجروح الخطأ لعدّة أشخاص، إثر ارتكاب حادث مرور باستعمال مركبة للنقل الجماعي، والتحرير العمدي لإقرارات وشهادات تثبت وقائع غير صحيحة.
كما أن نتائج التحقيق أثبتت أن سائق المركبة كان يقود الحافلة تحت تأثير مواد مخدرة ومؤثرات عقلية مختلفة الأصناف، وقال في مكالمة هاتفية مسجلة عند التاسعة ليلا: ”لازم نساعفوها بالفرانات وخلاص، حتى نخدموها بالسبت”، “خصوني حبات صاروخ”، كما أن السائق لا يجمعه أي عقد عمل مع صاحب الحافلة وغير مؤمّن اجتماعيا.
وحسب ذات المصدر، تم توجيه الاتهام لـ3 متهمين عن جنح المشاركة في القتل الخطأ لعدّة أشخاص إثر ارتكاب حادث مرور باستعمال مركبة للنقل الجماعي، المشاركة في الجروح الخطأ، التحرير العمدي لإقرارات وشهادات تثبت وقائع غير صحيحة، بعد استجواب المتهمين تم وضعهم رهن الحبس المؤقت.






