أسطورة البرازيل يقتحم سباق الاستحواذ على موناكو

شهدت أزمة نادي موناكو لكرة السلة، تطورا مفاجئا خلال الساعات الأخيرة، بعدما دخل نجم منتخب البرازيل السابق على خط المنافسة للاستحواذ على النادي، في خطوة قد تغير مستقبل أحد أبرز الأندية الفرنسية الذي يمر بواحدة من أصعب فتراته على الإطلاق.
ويعيش موناكو أوضاعا مالية وإدارية معقدة أدت إلى غيابه عن النسخة الحالية من الدوري الأوروبي لكرة السلة، فيما لا يزال مستقبله في الدوري الفرنسي الممتاز غير محسوم، وسط مخاوف من استبعاده من المسابقة إذا لم يتمكن من توفير الضمانات المالية المطلوبة.
وكانت الأنظار تتجه نحو مجموعة الاستثمار “هيلين هولدينغز” بقيادة نجم دوري كرة السلة الأمريكي السابق جمال ماشبورن، باعتبارها الطرف الأقرب للاستحواذ على النادي، إلا أن ظهور نجم برشلونة السابق رونالدينيو في الساعات الماضية قلب المشهد تماما.
ووفقا لما أوردته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، تقدمت مجموعة استثمارية مدعومة من رونالدينيو وصندوق الاستثمار الأندوري كلايتون سبورت بخطاب نوايا رسمي إلى الرئيس التنفيذي للنادي أوليكسي يفيموف، في محاولة للدخول بقوة إلى سباق السيطرة على النادي وإعادة الاستقرار إليه.
ويأتي العرض الجديد في توقيت بالغ الحساسية، حيث يسعى مسؤولو موناكو إلى تأمين الموارد المالية اللازمة لمواصلة المشاركة في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، وتفادي أي عقوبات قد تهدد مستقبل النادي الرياضي.
وحسب المعلومات المتداولة، فإن صندوق “كلايتون سبورت” مستعد لتسوية ديون تصل إلى 2.5 مليون يورو مستحقة لصالح الدوري الأوروبي لكرة السلة، إلى جانب تقديم ضمان مصرفي بقيمة 5 ملايين يورو، وهو الشرط الذي تطالب به الجهات الرقابية المالية في فرنسا للموافقة على استمرار النادي.
ولا تتوقف الخطة عند هذا الحد، إذ يتضمن المشروع تصورا طويل الأمد يمتد بين ثلاث وخمس سنوات، مع استثمار سنوي يقدر بنحو 10 ملايين يورو لدعم النادي وإعادته إلى مكانته التنافسية، بالإضافة إلى منح رونالدينيو دورا بارزا في المشروع سواء على المستوى التمثيلي أو الاستراتيجي.
ويمنح الاسم الكبير للنجم البرازيلي، الذي صنع أمجادا تاريخية مع برشلونة ومنتخب البرازيل، زخما إضافيا للمشروع، خاصة في ظل قدرته على جذب الرعاة والمستثمرين وزيادة الاهتمام الإعلامي بالنادي خلال المرحلة المقبلة.
وتترقب إدارة موناكو الأيام المقبلة لحسم ملف الملكية الذي قد يحدد مصير النادي لسنوات طويلة قادمة، بينما يبقى رونالدينيو صاحب المفاجأة الأكبر في هذه القصة، بعدما انتقل من صناعة السحر داخل المستطيل الأخضر إلى محاولة صناعة مستقبل جديد لأحد أبرز أندية كرة السلة الفرنسية.






