آخر الأخبارالحدثمجتمع

سطيف : ترحيل 222 عائلة بـبازر سكرة

أشرفت السلطات المحلية لولاية سطيف، على عملية ترحيل كبرى مسّت 222 عائلة كانت تقطن بالحي الفوضوي المعروف باسم “المحتشد” (حي علي الأوراسي) ببلدية بازرسكرة، لينهي بذلك عقودا من المعاناة التي كابدت مرارتها العائلات في سكنات هشّة لا تتوفر على أدنى شروط العيش الكريم.

وتكتسي العملية أهمية بالغة بالنظر إلى الصرامة التنظيمية التي ميزتها، حيث باشرت الآليات عملية هدم واسعة وشاملة لكافة السكنات الفوضوية بالموازاة مع نقل العائلات وأمتعتهم، حيث تهدف هذه الإجراءات، حسب ما أكدته مصالح ولاية سطيف، إلى القضاء النهائي على بؤر السكن الهشّ التي تحوّلت على مدار خمسين سنة بهذا المحتشد، إلى “مراكز عبور”.

وجرت العملية تحت إشراف ميداني مباشر من السلطات المحلية والأجهزة الأمنية، وبمشاركة فعّالة لمصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري، التي قامت بتسخير إمكانات بشرية ولوجستية ضخمة لضمان سير العملية في ظروف تنظيمية محكمة.

وقد تمّ ترحيل العائلات إلى مجمع سكني جديد يضم 300 وحدة سكنية أنجزت خصيصا لهذا الغرض، وهو حي متكامل حسب ما أشارت إليه مصالح الديوان، مضيفة أنه يتوفر على كافة الضروريات من شبكات المياه، الغاز، الكهرباء، والصرف الصحي، بالإضافة إلى المرافق العمومية اللازمة.

وفي سياق متصل، كان والي الولاية، قد أكد أن ملف “محتشد بازر سكرة” كان من بين الملفات الشائكة التي ظلت تراوح مكانها لسنوات بسبب تعقيداتها التقنية والإحصائية، موضحا أن معالجة الملف تطلبت تنسيقا مباشرا مع السلطات للحصول على موافقات استثنائية لتحويل نمط السكنات المنجزة لتلاءم برنامج القضاء على السكن الهش، كما كشف عن تحيين القوائم الإحصائية لترتفع من 205 عائلات إلى 222 عائلة، استجابة للتغيرات الديموغرافية التي طرأت على الأسر القاطنة بالحي منذ سنوات.

وأضافت مصالح الولاية، أن هذه العملية التي تزامنت مع الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ 64 لعيد الاستقلال، تأتي لتؤكد تمسّك الدولة ببعدها الاجتماعي وتكريس مبادئ العدالة الاجتماعية.

كما تهدف السلطات من وراء هدم الحي واسترجاع وعائه العقاري إلى فتح آفاق جديدة لتوطين مشاريع تنموية ومرافق عمومية حيوية من شأنها الارتقاء بالإطار المعيشي لسكان دائرة العلمة وبازر سكرة بصفة عامة، واستكمال مخطط ولاية سطيف لتطهير المدن من المظاهر المشوّهة للوجه الحضري.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى