الأسير الصحراوي بوتنكيزة في وضع صحي “خطير” بسجون المغرب

أدانت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية “الإهمال الطبي المتعمد والرفض الإداري الجائر” الممارس في حق الأسير المدني، محمد البشير بوتنكيزة، مؤكدة أنه يتواجد في وضع صحي “خطير”.
ونقلت وكالة الأنباء الصحراوية (وأص) عن الرابطة أنها توصلت بإفادة مقلقة من عائلة محمد البشير بوتنكيزة تفيد بأنه يعاني منذ عدة أيام من نزيف حاد ومستمر، ما جعل حالته الصحية في منحى تنازلي خطير، حيث يعاني إجهادا حادا وفقدانا للتوازن وعلامات هزال واضحة، مع تدهور سريع في وظائفه الحيوية نتيجة فقدان الدم المستمر.
ولفتت الرابطة نفسها إلى أن الوضع الصحي للأسير استدعى نقله إلى مصحة السجن المركزي بالقنيطرة، حيث شخص الطبيب المناوب حالته على أنها “خطيرة ومستعجلة” وأوصى بنقله فورا إلى مستشفى خارجي لإجراء الفحوصات والعلاجات الضرورية لوقف النزيف وإنقاذ حياته، غير أن مدير السجن رفض الأمر “بشكل قاطع”.
وفي ذات السياق، اعتبرت الرابطة أن الرفض يعد “انتهاكا صارخا للحق في الرعاية الطبية وتجاهلا تاما لخطورة وضعه الصحي الذي لا يحتمل أي تأخير”.
جدير بالتذكير، أن الأسير محمد البشير بوتنكيزة يعاني من المرض منذ سنوات وظل يطالب إدارة السجن بإخراجه لتلقي العلاج في المستشفى، لكنها كانت تكتفي بإعطائه مسكنات ومهدئات أثرت سلبا على جهازه الهضمي، دون أي تدخل طبي جاد، ما فاقم حالته وأوصله إلى هذه المحطة الحرجة التي تهدد حياته في أي لحظة.
وطالبت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية كلا من المفوضية السامية لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والإقليمية وكذا الهيئات البرلمانية الدولية والنشطاء الحقوقيين وكل الضمائر الحية بـ”التدخل العاجل والفوري” لإنقاذ حياة الأسير ونقله إلى مؤسسة استشفائية خارج السجن لتلقي العلاجات الضرورية لوقف النزيف واستقرار وضعه الصحي.
كما دعت إلى كشف المسؤوليات القانونية والأخلاقية عن هذا التقاعس الطبي والإداري الخطير ومحاسبة المتورطين في ذلك.






