تسلم سيدي: “إضعاف العلاقات مع الجزائر كان خطأً استراتيجياً دفعت مدريد ثمنه”
انتقدت تغيير إسبانيا لموقفها من الصحراء الغربية

اعتبرت البرلمانية الإسبانية تسلم سيدي، أن قرار مدريد إضعاف علاقاتها مع الجزائر شكل “خطأ وسوء تقدير” دفعت إسبانيا ثمنه، داعية إلى إعادة بناء شراكة استراتيجية مع الجزائر، التي وصفتها بالقوة الاقتصادية المهمة في إفريقيا وبالشريك الذي يمكن أن يخدم تنويع الاقتصاد الإسباني.
وقالت سيدي، في تصريحات لقناة الجزائر الدولية، إن التحول الذي اعتمدته الحكومة الإسبانية سنة 2021 بشأن قضية الصحراء الغربية كان، من وجهة نظرها، خطأ استراتيجيا فادحا، منتقدة تخلي مدريد عن موقفها السابق تجاه القضية.
وربطت البرلمانية بين هذا التحول وتداعياته على العلاقات الجزائرية الإسبانية، معتبرة أن أي تقارب استراتيجي بين مدريد والجزائر يكتسي أهمية بالنسبة للمصالح الاقتصادية والسياسية الإسبانية.
وانتقدت سيدي بشدة تغيير الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز موقفها من قضية الصحراء الغربية، معتبرة أن التخلي عن الموقف السابق لإسبانيا تم، بحسب تقديرها، بصورة غير قانونية.
كما تطرقت إلى مشروع منح الجنسية الإسبانية للصحراويين، معتبرة أن هذا التشريع يحمل، في قراءتها، دلالة سياسية وقانونية، ويرتبط بالمسؤولية التاريخية لإسبانيا تجاه الإقليم.
وقالت إن المشروع يمثل، بحسب موقفها، إقرارا بوجود شعب صحراوي منفصل عن المغرب.
وفي جانب آخر من تصريحاتها، وجهت البرلمانية الإسبانية انتقادات إلى المغرب، متهمة سلطاته بممارسة ضغوط مرتبطة بملف الهجرة، وقالت إن الرباط تستخدم، بحسب وصفها، ورقة الهجرة كأداة للضغط الجيوسياسي على إسبانيا.
كما تحدثت عن أوضاع المعتقلين والصحراويين، موجهة اتهامات للسلطات المغربية بشأن الاعتقالات والمحاكمات والعزل عن العائلات.
وشددت سيدي على أن تعزيز العلاقات بين الجزائر وإسبانيا يخدم المصالح الاستراتيجية والاقتصادية لمدريد، خصوصا بالنظر إلى وزن الجزائر الاقتصادي ومكانتها في إفريقيا.
واعتبرت أن تنويع الشراكات الاقتصادية الإسبانية مع الجزائر يمثل خيارا استراتيجيا، مشيرة إلى أهمية التعاون بين البلدين في ظل المصالح المشتركة في مجالات متعددة. الجزائراليوم
كما اعتبرت أن دولا من “الجنوب العالمي”، من بينها الجزائر وجنوب إفريقيا، تلعب دورا في الدفاع عن القانون الدولي، في انتقاد لما وصفته بالسردية الغربية السائدة بشأن هذه القضايا.






