مدغشقر تنهي احتكار الشركات الخاصة لواردات الوقود

تدخل مدغشقر، أكبر دولة جزرية في إفريقيا، مرحلة جديدة في قطاع الطاقة، مع بدء الحكومة تولي المسؤولية المباشرة عن استيراد الوقود، وإنهاء احتكار مجموعة من الشركات الخاصة لواردات المنتجات النفطية، والذي استمر لنحو 25 عامًا.
ووصلت ناقلة النفط «سوندا 1» إلى ميناء تواماسينا، قادمة من الصين، محملة بشحنة كبيرة من الديزل، في خطوة تمثل أول عملية شراء مباشرة للوقود من جانب الحكومة، في إطار سياسة جديدة تهدف إلى تعزيز قدرة الدولة على إدارة احتياجاتها من الطاقة وتأمين إمداداتها.
وألقى وزير الطاقة، رادونيرينا لوكاس راباريمانجا، كلمة في ميناء تواماسينا بمناسبة وصول الشحنة، أكد خلالها أهمية التحول الجديد في سياسة استيراد المنتجات النفطية، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى إنهاء النظام السابق الذي منح مجموعة محدودة من الشركات الخاصة حقًا حصريًا في إدارة مناقصات استيراد الوقود.
ويشمل هذا الترتيب السابق عددًا من الشركات العاملة في قطاع النفط، من بينها توتال إنيرجيز، التي كانت ضمن الشركات المستفيدة من نظام استيراد المنتجات النفطية الذي ظل قائمًا في البلاد لعقود.
وأصبح انتقال الحكومة إلى إدارة عملية الاستيراد ممكنًا بعد إقرار تشريع جديد يسمح للدولة بتولي مسؤولية شراء واستيراد الوقود بشكل مباشر، في تغيير يضع الحكومة في موقع أكثر فاعلية في إدارة أحد القطاعات الحيوية المرتبطة بأمن البلاد الاقتصادي والطاقة.
وقال الوزير راباريمانجا إن الصفقة الجديدة تمثل جهدًا مباشرًا من الحكومة من أجل «إنهاء الاحتكار الذي كان قائمًا سابقًا»، مؤكدًا أن الدولة باتت تتجه إلى إدارة أمنها الطاقي بصورة أكبر، بدلًا من الاعتماد بشكل أساسي على الشركات الخاصة لتأمين وارداتها من المنتجات النفطية.
ورغم تولي الحكومة مسؤولية شراء الوقود واستيراده، فإن الشركات الخاصة لن تخرج من قطاع الطاقة بصورة كاملة، إذ لا تزال تؤدي دورًا في الجوانب اللوجستية المرتبطة بتخزين المنتجات النفطية ونقلها وتوزيعها.






