آخر الأخبارالعالم

موجة الهجرة غير الشرعية القادمة من المغرب تغرق سبتة في أزمة غير مسبوقة

أغرقت موجة الهجرة غير الشرعية المنطلقة من السواحل المغربية مدينة سبتة الاسبانية في أزمة خانقة، بعدما تجاوز عدد الوافدين، بينهم مئات القصر، قدرة المدينة على الاستيعاب، وسط تصاعد الانتقادات للمخزن المتواطئ في تدفقات الهجرة غير الشرعية التي تحولت إلى مصدر ضغط متواصل على إسبانيا.

وتواجه مدينة سبتة، بحسب ما أوردته صحيفة “إل باييس” الإسبانية، وضعا بالغ التعقيد بعدما ارتفع عدد القاصرين غير المصحوبين إلى ما بين 1200 و 1500 طفل، رغم أن مراكز الإيواء المخصصة لهم لا تتسع سوى لـ29 مكانا رسميا، وهو ما وضع السلطات المحلية أمام أزمة استثنائية فرضت تعبئة مختلف الأجهزة الإدارية والأمنية.

وأمام هذا الضغط غير المسبوق، طالب رئيس إقليم سبتة، خوان خيسوس فيفاس، الحكومة المركزية بالتدخل العاجل، محذرا من أن المدينة لم تعد قادرة على تحمل الأعباء الناجمة عن التدفق المستمر للمهاجرين المغاربة غير الشرعيين.

من جهة أخرى، تواصل قوات الحرس المدني الإسباني عمليات ميدانية لإعادة المهاجرين المغاربة الذين دخلوا سبتة خلال موجة العبور الأخيرة، حيث أفادت صحيفة “إل موندو” بأن العناصر الأمنية أصبحت ترافق مجموعات من المهاجرين سيرا على الأقدام نحو معبر تراخال الحدودي.

ورغم استمرار عمليات الإعادة، لا تزال السلطات المحلية تؤكد أن آلاف المهاجرين يوجدون داخل المدينة، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التي تواجهها الأجهزة الأمنية والإدارية.

وتبرز هذه التطورات حجم التحديات التي فرضتها موجة الهجرة غير الشرعية المنطلقة من السواحل المغربية على السلطات الإسبانية، بعدما تحولت سبتة إلى بؤرة ضغط إنساني وأمني وإداري غير مسبوق.

واضطرت مدريد إلى تعبئة مواردها الأمنية والقضائية والمالية لاحتواء تداعيات الأزمة، في وقت تتواصل فيه الانتقادات لعدم تمكن السلطات المغربية من الحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية التي تلقي بأعبائها على الضفة الأخرى من المتوسط.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى